الحر العاملي

583

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

16 - إنّ موضع التقسيم خبر الواحد الخالي عن القرينة ، وقد عرفت اعترافهم وشهادتهم بأنّ هذه الأخبار محفوفة بالقرائن وبعضها متواتر ، فلا يصحّ التقسيم مع التواتر والقرائن . 17 - إجماع الطائفة المحقّقة الذي نقله الشيخ والمحقّق وغيرهما على نقيض هذا الاصطلاح واستمرار عملهم بخلافه مع دخول المعصوم في ذلك الإجماع كما عرفت . 18 - إنّ الثقات إذا علموا ثبوت حديث ورووه عن مجهول أو ضعيف وشهدوا بصحّته لم يبق فرق بين روايتهم تلك وبين روايتهم عن المعصوم مشافهة لعموم النصّ المتواتر في الأمر بالرجوع إلى رواية الثقات خصوصا مع كثرة طرق حصول اليقين والعلم عندهم كما عرفت ، وروايتهم عن كتاب معتمد داخلة في ذلك العموم قطعا . 19 - إنّ هذه الأحاديث الصحيحة بالاصطلاحين لا نزاع فيها ، والأحاديث الضعيفة باصطلاح المتأخّرين التي هي صحيحة باصطلاح المتقدّمين إمّا أن يكون موافقة للأصل فهم يعملون به ، ونحن نعمل بها فلا وجه للإنكار حيث أنّ مآل الأمرين واحد ، وإمّا [ أن ] ( 1 ) يكون مخالفة للأصل فتكون موافقة للاحتياط فصار العمل بطريقة القدماء مجمعا على جوازه ورجحانه عند المتأخّرين ونقيضه مختلفا فيه ، فكانت طريقة القدماء أقوى وأحوط حيث أنّ مناط عملهم قول المعصوم ثابت بتواتر أو قرينة ، ومناط عمل المتأخّرين هناك ظنّ ضعيف عقليّ حاصل من الأصل الذي ليس على حجيّته دليل قطعيّ بل الدليل دالّ على فساده . 20 - إنّ أصحاب الكتب الأربعة ( 1 ) قد شهدوا بصحّة كتبهم ونقلها من الأصول المجمع عليها فإن صدقوا تعيّن العمل بها ، وإن كذبوا ظهر ضعفهم وضعف

--> ( 1 ) أثبتناه من ج 2 . ( 1 ) إلى هنا تمّ نسخة ج 2 .